محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
241
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
الكناية ( أقسامها وأنواعها ) . 1 - تعريف الكناية : أ - لغة : جاء في اللسان ( كنى ) : « الكناية : ان تتكلّم بشيء وتريد غيره . وكنى عن الأمر بغيره يكني كناية : يعني إذا تكلّم بغيره ممّا يدلّ عليه » . فالكناية إذا إيماء إلى المعنى وتلميح ، أو هي مخاطبة ذكاء المتلقّي فلا يذكر اللفظ الموضوع للمعنى المقصود ولكن يلجأ إلى مرادفه ليجعله دليلا عليه . ومن هنا قول أحدهم ( الطويل ) : وإنّي لأكنو عن قذور بغيرها * وأعرب أحيانا بها وأصارح . لقد استخدم الشاعر ( كنوت ) والأفصح كنيت لأنّ المصدر كناية ، ولم يسمع كناوة . فالكناية في نظر الشاعر عدم استخدام اللفظ الحقيقي بل هي لجوء إلى لفظ آخر يشير إلى المعنى ويومئ اليه . إنها طريقة للتعبير غير المباشر عن الأشياء . ب - اصطلاحا : جاء في معجم المصطلحات « 1 » أن الكناية « لفظ أطلق وأريد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الأصلي » . هذا التعريف مأخوذ من تعريف السبكي « 2 » الذي جاء فيه أنّها : « لفظ أطلق وأريد به لازم معناه الحقيقي مع قرينة لا تمنع من إرادة المعنى الأصلي مع المعنى المراد » .
--> ( 1 ) . معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب ، وهبة - المهندس ، ص 171 . ( 2 ) . عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح ، بهاء الدين السبكي ، ص 237 .